بر علي حافة الوعي
الجيل الجديد ده أكتر جيل اتحكم عليه من قبل ما يطلع
طلعوا هم واللي ربوهم كل حاجه وحشه من قبل ما يطلعوا
طيب والبلاوي اللي حوالينا اللي بنشوفها في كل مكان نتاج أي تربية
طيب الإنسان اللي اتربي تحت السلطة المطلقة والضرب ومصادرة الحق في الشعور
وطلع بيدور علي سلطة بديلة تعوض عدم القدرة علي تحمل مسؤولية حياته وقراراته بشكل ناضج فيقع في اختيار ناس مضطربة نفسيا فيفوق متأخر وهو معاه أو معاها طفل واتنين ويطلق
ده نموذج منشود
يعني نكمل علي كده!؟
طب الجلسات العامرة بالمشاعر المكبوتة وافتقاد نمط التعلق الصحي
والحنين للحنان والتواصل الحقيقي مع الأهل نرميها علي مين
هيقولك كله بسبب الوعي والسم اللي عمالين تنشروه بين للناس
يعني التوجه اللي بينتقد التربية الحديثة
– (وهي كل ما لم نراه في بيوتنا)التربية من أي نوع سوي القديمة علي عمومها مش بس الإيجابية-
الناس فيها بتنتقد اي تواصل:
يعني كل اللي يحافظ علي جناحاته الفطرية
كل ده ليدافع عن الجيل السابق واللي هو في الحقيقة مش محل اتهام
ودي المفاجأة
إدراك الأخطاء اللي تمت فينا لا يعني “اتهام و تجريم”الجيل السابق
وإلا سنكون سطحيين أو غير ناضجين كفاية لتقييم هذا الجانب من حياتنا
والكثير ممن عمل علي التعافي وقع في هذا الفخ حيناً وخرج منه عند الوصول لقدر من التعافي والبعض لم يخرج بعد
بشوف إن كل جيل اهتم بسد ثغرة الجيل السابق
الجيل اللي ربي آباءنا اهتم
وكان جيل في طمأنينة وارتياح نفسي بفطرته
الجيل اللي ربانا اهتم
لأنه كان في افتقاد لتوفرهم وكلٍ وفاه حسب قدرته
لكن ده زوّد عليهم الضغط النفسي
احنا اهتمينا
وده زود علينا العبء
والأكيد إن الجيل (المحكوم عليه بالسوء مقدماً) اللي ربيناه ده هيلاقي ثغره فهيضيف للقائمة ثغرتنا محن
فاللي مدرك لتطوُّر الإنسان وطبيعته في التوق لسد احتياج جديد عمن سبقه و إضافة بصمته
مش هيشوف اختلاف نموذج التربية إلا سعي للإرتقاء بجانب دعتنا إليه مسؤوليتنا الانسانية
اللي شبعانه تعليم
وشبعانه مستوي اجتماعي
فأصبح لديها رفاهية البحث عن الجانب النفسي ورعايته
جيلنا بقي كآباء وأمهات زاد عليه عامل ضاغط وخانق -لمن يلتفت منا لرأي الناس ويوليه اهتماماً-
وهو التنظير وتوافر وسائل التواصل الاجتماعي للمساهمه ببشاعة في وصول التنظير والنقد والأحكام والسخرية وأحياناً قلة التربية والأدب لحد بيتك
طب ده نتاج أي جيل؟
مش جيل بعينه
ده نتاج الخريطة الاجتماعية والنفسية اللي اترسمت علي مدار أجيال اللي تخليك
تحكم أسهل ما تفكر وتحلل وتعقل
تنظّر أسهل ما تصلح
تشتم أحسن ما تدور جواك وتتعالج عشان تشوف ليه بتستحل تشتم واحد متعرفش عنه حاجه سوي انه مختلف في وجهه نظره عنك
المفارقة والفرصة اللي اشرت عليها واللي بتهوِّن من ضغوط جيلنا كمربين
إن توفير جيل الآباء للجانبين السابقين من تعليم وجانب اجتماعي
مما أعطانا رفاهية التفكير في الجانب المفتقد لدي اولادنا
لذلك لهم ١-الفضل
٢-ولهم العذر لأن هذا ما توفر لهم من موارد
٣-ولهم أيضا مسؤولية في بعض معاناتنا
طيب العذر ده يعفي من الأثر
الحقيقة لأ
بس المفاجأه إنها مسؤوليتك أن تنضج وتتعافي وتتألم لما فقدت وافتقدت وتأخذ وقتك حتي تلتئم مواطن افتقادك ومحل الاساءاتت فيك
ثم تتحمل ما سيترتب علي رحلة تعافيك من مسؤولية تجاه نفسك وأولادك
طيب الفضل والعذر يسمحان بمزيد من تبرير للأذي ونحن كبار
لا الحقيقية
ولو حبيت تجيبها في البر مش هيشتغل معاك
لأن مفيش حاجه تبرر استقبال الأذي بدون وضع حدود نفسية داخلك
(فلا تطعهما وقل لهما قولاً معروفاً)
يعني عارف حدودك ومحترم مع أهلك
طيب المسؤولية عن المعاناه تبرر ان نتقدمهم ونعرفهم أخطاؤهم
لا خالص
مش مطلوب ولا مُجدي إنك تلوم
تحاسب
تجرّم
تقيم الحجة
كل ده useless
لأن الوالدين مش هيشوفوا غير نكران للجميل لأنه في تجربته ميعرفش انت بتتكلم علي ايه أصلاً
المهم إنت تبقي مدرك ان من نتاج رحلة تعافيك الطيبة انها هتخليك قادر تفهم داخلك وتحميه
هتخليك قادر تضع حداً للتأثر بالأذي لو الأذي مكمل
وتخليك متصالح مع طلب المساعدة العلاجية له
وتستعين بالله لتقول قولا معروفاً
وهو من أشق مهمات البر لمن خاصم أهله الحنان
أحب أسمي التربيه التي يدافع عنها البعض
التربية الدكتاتورية
النموذج الوحيد المتاح حينها
والتي تعودنا عليها كشعوب
لذلك نداءات النقد للجيل الحالي من المربين بتقولك
إفضل متأزم نفسياً ومتنطقش عشان متقربش من أخطاء جيل سابق ليهم الفضل ووحشوا اللي فقد والديه
وأطحن بقي في الجيل اللاحق
عشان نحافظ علي تشوه المجتمع
لأن اللي نعرفه أحسن من اللي منعرفوش
قادرة أفهم الدوافع
بس فضلاً متصادروش الحق الطبيعي لكل جيل إنه يسيب بصمته ويقوم بأخطائه الإنسانية الطبيعية
أما تبرير الأخطاء القادمة فهو لا يصلح إلا أن يكون إساءات مع سبق الإصرار
لأننا الجيل الذي أقيمت عليه الحجه بكثرة الموارد علي عكس جيل الأباء
فمش هينفع نقول لولادنا سوري أسأت إليك عشان كنت محرج/محرجة أغلّط “جوايا “ممارسات أهلي معايا
يارب يبارك في غرسنا جميعا علي اختلاف توجهاتنا في ولادنا ويخلف ظن كل متربص